ابراهيم بن عمر البقاعي
424
النكت الوفية بما في شرح الألفية
لفظٍ : عن عمرةَ أنَّ عائشةَ - رضي الله عنها - ( 1 ) : ( ( كانت ترجلُ ) ) فعمرةُ لم تدركْ زمنَ ترجيلها له صلى الله عليه / 133 ب / وسلمَ ( 2 ) ، فإنها تابعيةٌ ، وهي بنتُ عبدِ الرحمان بنِ سعدِ بنِ زرارةَ ، فهو مرسلٌ لفظاً ؛ فإنْ ( 3 ) كانتِ الطريقُ الأولى بينتْ وصله ، ولا أستحضر قصةَ عروةَ ، فاللهُ أعلمُ ) ) . قوله : ( فأسندَ ذلِكَ إليها بالعنعنةِ ) ( 4 ) أي : لأنَّ التقديرَ : ( ( عن عائشةَ أنها قالتْ : يا ( 5 ) رسولَ اللهِ ) ) ويوضحُ ذلِكَ أنْ تضعَ موضعَ ( ( عن ) ) ( ( حدثني ) ) فلو قلت في اللفظِ الأولِ : حدثني عروةُ أنَّ عائشةَ - رضي الله عنها - قالت ؛ لانتظمَ الكلامُ ، وكانَ ظاهراً في أنَّ عروةَ أدركَ زمنَ قولها . ولو قلتَ : حدثني عروةُ ، قالَ : حدثتني عائشةُ - رضي الله عنها - أنّها قالتْ : يا رسولَ اللهِ ، لم يكن معناهُ أَنَّهُ أدركَ زمنَ قولها ، وإنما هو ظاهرٌ في أَنَّهُ أدركَ تحديثَها ( 6 ) لهُ ، وهو كذلكَ . قولهُ ( 7 ) : 146 - وَكَثُرَ استِعْمَالُ ( عَنْ ) في ذَا الزَّمَنْ . . . إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ لما تقدّمَ الكلامُ على حكمِ اتصالِ الحديثِ وعدمهِ ، إذا كانَ في سندهِ لفظةُ ( ( عن ) ) أرادَ أنْ ينبهَ على أنّا حيثُ حكمنا باتصالِ ما فيهِ ( ( عن ) ) في المتقدمينَ ، فاتصاله بالسماعِ بخلافِ المتأخرينَ ، فإنَّ اتصاله فيهم إنما هوَ بالإجازةِ .
--> ( 1 ) من قوله : ( ( أنها كانت ترجل . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ب ) . ( 2 ) لم ترد في ( أ ) . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( وإن ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 226 . ( 5 ) ( ( يا ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 6 ) في ( ب ) : ( ( بحديثها ) ) . ( 7 ) لم ترد في ( ف ) .